التمارين الرياضية: هل هي ضرورية بالفعل؟

يعتبر الكثير من الأشخاص التمارين الرياضية مهمة  شاقةً. ويبدو وكأنه من المستحيل القيام بها بشكل منتظم، أو حتى القيام بها بشكل عام. كما ويجدون في الواقع أنّ ممارسة التمارين الرياضية بشكل غير منتظم  لا فائدة منه. وتتّفق الغالبية على أنّ الرياضة جزء هام من الحياة الصحية. تهدم هذه المقالة الحواجز التي تقف في وجه ممارسة الرياضة وتوضح لك الأمور الواجب معرفتها.

 خلال العقود القليلة الماضية، أصبح أسلوب حياتنا يفرض علينا الجلوس لساعات كثيرة. وقليلًا ما نستعمل السلالم أو الدراجات أو حتى السير للقيام بنشاطاتنا اليومية. إذ نستعمل السيارة للذهاب إلى العمل، والمصعد للوصول إلى الطابق الأول، ووسائل التواصل الإلكترونية للتحدث إلى زملائنا الجالسين في الغرفة المقابلة! وقد تحاولين تبرير ذلك بوتيرة الحياة السريعة والمجهدة التي لا تترك لنا أي وقت لممارسة الرياضة. والمضحك في الأمر أنّ الرياضة في مثل هذه الظروف هي ما نحتاج إليها تحديدًا!

 لا شكّ في أنه قد لا يكون لديك ما يكفي من الوقت لتخصيص ساعة يوميًا للرياضة، أو ما يكفي من المال لتسديد تكاليف المدرّب الشخصي، ولكن لا يجب أن يردعك هذان السببان. اسلكي الطريق السهل إلى أسلوب الحياة النشطة من خلال إدخال تغييرات صغيرة يمكن التحكم بها. إليك بعض الأمثلة التي ستساعدك على الحركة:

● اركني سيارتك بعيدًا جدًا عن المكان المعتاد، واعمدي إلى السير مسافات أكبر عند مدخل المجمع التجاري أو المكتب.

● اصعدي السلالم بدلًا من استعمال المصعد أو السلالم الكهربائية.

● خذي فترات راحة متكررة من التلفزيون أو جهاز الكمبيوتر وامشِي في جميع أنحاء المنزل/ المكتب لبضع دقائق.

● مارسي بعض تمارين الضغط أو القرفصاء أو تمارين تقوية العضلات أو تمارين المَعِدة خلال النهار.

● شاركي أطفالك تمارين القفز.

● عند الاستماع إلى الموسيقى، لا تخجلي من الرقص! إذ أنك ستستمتعين بالأغنية أكثر أثناء حرق السعرات الحرارية.

إنّ ممارسة التمارين الرياضية مهمة لأسباب كثيرة، أبرزها:

 ● تجعل وزنك مستقرًا من خلال زيادة صرف الطاقة.

● تكافح الأمراض من خلال تحسين مستوى الدهن–الليبيد- بالجسم (تزيد الكولسترول ‘الجيد’). ما يخفّض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

● يحسّن المزاج، من خلال إنتاج مواد كيميائية تجعلك أكثر استرخاءً.

 كما وأنّ ممارسة أنواع التمارين الرياضية المختلفة، توازي أهمية الرياضة بحدّ ذاتها. وهناك نوعان من التمارين الرياضية التي نوصيك بممارستها:

 التمارين المخصصة للقلب والأوعية الدموية:يزيد هذا النوع من التمارين معدّل نبضات القلب، ويحسّن صحة القلب والأوعية الدموية. أمثلة على ذلك: الركض، والمشي السريع، والقفز على الحبل، والسباحة.

التمارين المقاوِمة: يزيد هذا النوع العضلات. وبما أنّ العضلات الكبيرة النامية تحتاج إلى بذل الطاقة لتعمل، بمجرّد تنمية هذه العضلات، يزيد بالتالي إنفاق الطاقة أثناء عدم الحركة. رفع الأثقال هو أفضل مثال على ذلك. وليس بالضروري أن تشتري الأثقال للقيام بذلك، يمكنك بدلًا من ذلك استعمال قنينتين ممتلئتين بالماء، أو بعض المعلبات الكبيرة الموجودة لديك.

 لم يفت الأوان للبدء بنشاط بدني. ونوصيك بشكلٍ عام بممارسة نشاط بدني مدة 30 دقيقةً يوميًا. فإذا كنت تشعرين بأنك متعبةفعلاً،خذي يوم راحة واسترخي ولكن عودي بعد ذلك إلى التمارين في أقرب وقت. أخيرًا، تذكري أنّ النشاط ، مهما كان نوعه، أفضل من عدم الحركة كليًا.

ملاحظة

 لتجنب الإصابات أو الخطر على صحتك، استشيري طبيبًا مؤهلًا أو مختصًا بشؤون الصحة قبل إتباع أي روتين رياضي

ما رأيك بالمقال؟ هل أعجبك؟